الشيخ يوسف الخراساني الحائري
141
مدارك العروة
ان قلت : ان الأصل هو عدم الإسلام الثابت حال الصغر فيكون كافرا . قلت : ان عدم الإسلام ليس كفرا سواء قلنا إنه وصف وجودي - كما يساعده اللغة فإنه فيها بمعنى الجحد والإنكار - أو وصف عدمي كما هو معناه عند أهل الشرع ، ولكن ليس عدما مطلقا بل يكون عدما مضافا من قبيل عدم الملكة فالتقابل بينهما تقابل العدم والملكة لا انه من قبيل التضاد أو الإيجاب والسلب . وكيف كان فهذا المعنى من العدم ليس له حالة سابقه حتى يستصحب ، واما عدم جريان سائر أحكام الإسلام فهو لعدم إحراز الموضوع ، ولا طريق لنا إلى إحرازه من امارة أو أصل في المقام . * المتن : ( التاسع ) الخمر بل كل مسكر مائع بالأصالة وان صار جامدا بالعرض لا جامد كالبنج وان صار مائعا بالعرض ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : في نجاسة الخمر ومطلق المسكرات المائعة بالأصالة خلاف بعد الاتفاق على الحرمة : فعن المشهور قديما وحديثا هو القول بالنجاسة ، بل عن جملة من الأصحاب دعوى الإجماع على النجاسة ، وعن الحبل المتين أنه قال « قده » : أطبق علماؤنا الخاصة والعامة على نجاسة الخمر إلا شرذمة منا ومنهم لم يعتد الفريقان بمخالفتهم - انتهى . ومنه يظهر نجاسة الخمر عند المشهور من العامة أيضا فليكن على ذكر منك ، وعن الصدوق في الفقيه ووالده في الرسالة والجعفي والعماني القول بالطهارة ، وعن بعض الأخبار الآتية يظهر وجود القول بها فيما بين قدماء أصحابنا المعاصرين للأئمة عليهم السلام وحكى عن جماعة من المتأخرين القول بالطهارة أيضا وهو ظاهر المحقق الأردبيلي وظاهر صاحبي المدارك والذخيرة والمشارق ، وعن المعتبر التردد فيها . ومنشأ الخلاف هو اختلاف الاخبار ، فلا بد لنا من بيان أدلة الفريقين